محمد بن أحمد الفاسي
58
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
ووقف على المختصر الأصغر من ذلك قاضى القضاة بالقاهرة ، وشيخ المالكية بها : جمال الدين عبد اللّه الآقفهسى رحمه اللّه . وكتب عليه ما نصه : لقد حقق وأجاد فيما آتى به من السداد ، كل ذلك بفضل الكريم الجواد . وكتبه عبد اللّه الآقفهسى المالكي . ثم وقف عليه الإمام عالم فاس « 8 » وابن عالمها : أبو القاسم بن موسى بن محمد بن موسى العبدوسى ، الفاسي المالكي بمكة ، لما قدمها حاجا في سنة عشرين وثمانمائة وكتب عليه ما نصه : الحمد للّه ، يقول كاتبها أبو القاسم العبدوسى - لطف اللّه تعالى به - وقفت على ما أفتى به سيدنا الإمام ، العالم ، العامل ، الحافظ ، القدوة ، تقى الدين محمد بن أحمد بن علي الحسنى ، فوجدته الحق الذي لا يشك فيه ، وما سواه من الجواب غيره هذيان لا أدرى كيف صدر من كاتبه . واللّه يرشد من يشاء إلى فضله بمنه ورحمته . وكتب الإمام أبو القاسم العبدوسى المذكور بعد أن مر على شفاء الغرام ، تأليف صاحب هذه الترجمة ثناء كثيرا على نحو صافحه . وسمع على صاحب الترجمة أربعة أحاديث من أول أربعينه المتباينة ، وهي أحاديث الخلفاء الأربعة الراشدين ، وسيأتي ما كتبه على شفاء الغرام إن شاء اللّه تعالى . وكتب العلامة الكبير الحافظ ولى الدين أبو زرعة أحمد بن الحافظ زين الدين العراقي في سنة سبع وثمانمائة على المختصر الأصغر من كتاب التراجم الذي في أوله : المقدمة اللطيفة المشار إليها ما نصه في أول ورقة منه ترجمة له « عجالة القرى ، في مختصر تاريخ أم القرى » تأليف الشيخ الإمام العالم الحافظ زين المحدثين ، مفيد الطالبين ، مفتى المسلمين ، ذي الفوائد العديدة ، والمناقب الحميدة تقى الدين محمد بن أحمد بن علي الحسنى الفاسي المكي المالكي . أمتع اللّه ببقائه ، وزاد في علوه وارتقائه آمين . ثم كتب أيضا على التأليف المذكور في ورقة غير هذه الورقة ما نصه : أما بعد حمد اللّه الذي شرف ما شاء من البقاع ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي شرفت بمنشئه ومدفنه تلك الأصقاع ، وعلى آله وصحبه الذين جمعوا بين شرفى العلوم والاتضاع .
--> ( 8 ) فاس : بالسين المهملة ، بلفظ فاس النجّار : مدينة مشهورة كبيرة على برّ المغرب من بلاد البربر ، وهي حاضرة البحر وأجلّ مدنه قبل أن تختطّ مرّاكش . انظر : معجم البلدان ( فاس ) .